الخيمة الاخبارية

اخباري سياسي اجتماعي ناقد ساخر
 
الرئيسيةالخيمة الاخبارياليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الف يوم حول العالم ج1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 08/06/2013

مُساهمةموضوع: الف يوم حول العالم ج1   الإثنين يونيو 10, 2013 9:39 pm

المقدمة

مثل أحصنة ترقص في فضاءات من الدهشة والحلم يرتحل هذا القلم العذب السيال الرشيق العبارات والمنمق في عباراته التي تنهل من عبق الحضارات في الشرق الجميل النائم في غلائل النسيان والذاكرة المتوقدة بهجير أيامها، ومن معين الأمكنة العربية المسكونة بروعة القديم وبألق الشموس المنسكبة منذ مئات السنين

هنا في هذه التجربة التي ليست جديدة ولكن طعمها مختلف ومفعم بالحياة وبأريج الباحات المسكونة برائحة الياسمين وشذى الأزهار والورود ..
تمتد نبضات المبدع المتألق فيصل محمد عوكل

امتدادا لطريقة أسلافه من الرحالة العظام كابن بطوطة وابن جبير الذين أضاءوا عتمات العالم القديم بما كتبوه من مداد الحبر عن الحضارات التي غربت شموسها والتي سادت ثم بادت.

الذين مروا في سماء الحضارة عبر كلماتهم التي ظلت حية نابضة في وجدان القرون وفي سمع الأيام فأضاءوا ما كان معتما منها وقدموا لنا كل شوا ردهم وما رأته أعينهم الظامئة إلى السفر .. والمشتاقة إلى أشتات الرؤيا رغم مشاق السفر ووعثاء الطريق وعذابات الرحيل.

وفي هذه الرحلة الممتعة يواصل الكاتب ما انتهى عنده القدماء ليضيف أبعادا عميقة وهو يفلسف حضارة المكان وعبق الحضارة المرسوم كالوشم على الجدران والأعمدة والمعابد ألف يوم حول العالم ، هو خلاصة الروح التي راقبت بصمت كل المشهد الإنساني المتحرك الذي نذهب إلى غايته التي رسمتها له الأقدار والكاتب الذي يلتفظ أدق التفاصيل بعيون ملمة تطل على آفاق الحياة وهو يجوبها شرقا وغربا من ريف إلى بادية ومن مدينة إلى قرية يكتشف المجاهيل المكتنزة بالأسرار والتي لا يلتفت إليها إلا الذين أشعلتهم نفوسهم بذلك الألق الروحي المبهم الذي يفجر طاقاتها ويرسمها خصبة غنية تثري عالم الإنسان المنهك بهمومه وانشغاله اليومي بالرزق ولقمة العيش .

فيصل محمد عوكل الرحالة والكاتب الأردني يبدع أيما إبداع وهو ينقل المشهد الإنساني ويقدم جماليات المكان .
* شفافة"ناصعة" تثير في النفس شتى المشاعر والانفعالات والأحاسيس المختلفة ومعه من خلال عيونه الظامئة للرحيل والسفر ودهشة الحلم تنقل إلى تلك اللوحات الفاتنة التي كتبها يراعه الجميل عن المدن البعيدة التي تغتسل أقدامها على شطآن بحار الأرض .والتي ارقته وهو يقف أمامها مسكونا بانبهار الطفل في وجدانه وبحساسية الكاتب المغايرة لكل المألوف الذي يتفاعل مع ما يراقب بصمت عميق ويخزن هذه الروائع ليترجمها فيما بعد إلى حروف وكلمات تأسر القارئ وتخلب الألباب والعقول وهذه في اعتقادي مهمة الكاتب المرتحل في مجاهل الحياة
إن كتاب ألف يوم حول العالم هو العمل الأدبي والسفر المعرفي الجميل الذي طالما اشتاق الشرق العربي إليه وحس القارئ النهم إلى المعرفة إلى تصفح فصوله وارتشاف كلماته وسطوره وصوره المنقوشة بالماء والحبر والرمل وهجير الصحاري التي تختزن قصة الإنسان بين ذرات رمالها.
إن هذا السفر الثمين من الكلمات الرشيقة الموغلة في رقتها وعذوبة ألفاظها سيضيف أبعادا كبيرة للتجربة الإنسانية للقارئ ويقدم عمقا إنسانيا أصيلا بتفرده وتميزه للذاكرة المكتظة بهموم الحياة حد الامتلاء .
إني سعيد جدا وأنا أقدم للقارئ العربي هذه التجربة الإنسانية المعرفية التي صاغها فنان كبير ومبدع يتقن فنون حرفته وهو ينقل مدن الشرق الغافية على ماضيها السحيق العريق وعلى أحلامها الوردية المشتاقة للحياة.
ينقل خلجات الإنسان الذي ترك بصمات حياته شاهدة على رهافته ورقة مشاعره وروحه الحضارية المسكونة بالمكان والانشداه لهذه الاماكن والمدن والجماليات التي ظلت عصية على الاندثار والتلاشي ليأتيها أحد المنبهرين فينقلها على الورق إلى الارواح الظامية المتلهفة إلى معرفة هذه المدائن التي ما زالت تحتفظ بإرثها حتى الآن .

إن فيصل محمد عوكل الكاتب صاحب القلم المدهش والتجربة الإنسانية الكبيرة استطاع أن يقدم في هذه الصفحات الرائعة تجربة في الدهشة والحلم وإن تبين خيالاتها بهذه الصفحات التي أبدعها وكتبها بعينين عاشق للحضارة والمكان والحياة وبرؤية فنان يتسلل إلى النفوس.

إن الكاتب هو نبض الحياة المشتعل حتى النسغ الأخير بهذه الصور الفاتنة التي ظل يرسمها وهو يرتحل من مكان إلى مكان ويتنقل بين الاماكن مدونا كل تفاصيلها ودقائق أسرارها وفضاءات جنونها الهارب عبر القرون المنصرمة.

احمد مزيد أبو ردن
5آب 2004-08-09
كاتب وشاعر ومعد البرامج الثقافية
في الإذاعة الأردنية.




المقـــدمة

واجهتني الحيرة وأنا أفكر كيف أبدأ .. وكيف أصوغ الكلمات وكان الأشد تعقيداً هي الكتابه بحد ذاتها وأنا أتخيل نفسي ما هي الكلمات التي من الممكن أن أفترض كتابتها عنه .. وأنا أدرك بأنني سأقف في حضرة ( عَـلم ٍ) من أعلام الأدب والصحافة حتى كدت أعتقد بأن كل الكلمات سوف تكون صغيرة جداً قبالته.. يلهث في فيافي الكلمات يمتهن حرفة الأدب وشقاوة الكلمات ويحمل شقاء عبء حمل أمانته كي تبقى حيه على الأوراق يصنع من توهج وجعه المستمر وحزنه الدفين فرحاً للغير ويستقي من إبتسامة الآخرين فرحة السري الخاص .. متمرد بطبيعته الفطرية على كل شيء غير مستحب .. ولا يجد من العيب أن يعترف بأن له أحلام أطفال وهذا الحلم يلخصه بكلمات ( أنني لا أحلم بشيء عدى الشعور والبحث عن سكينة روحي المذعورة وأن أعيش حراً مثل طفل يلهو ببراءة في بستان الكلمات دون أن تمزق يديه الأشواك أو تمزق وجهه الأسلاك الشائكة المفاجئة في هذا العالم ... ) فهو ليس كأي صحافي من الزملاء ، كونه يعتبر مدرسة إعلامية للكثير منهم ... هذا ما كان يجعلني حذره وأنا أكتب عنه ..
كونه شارك في تأسيس وتجذير وجود الكثير من الصحف الأسبوعية كمؤسس لها ويعتبر من أهم كتّاب الأدب الساخر والأدب الإجتماعي الجاد ويمتاز بزاوية ذات فلسفة ذوقية و له نتاج أدبي منوع من القصة والخاطرة والشعر والفلسفة ويبلغ نتاجه الأدبي في مجموعته حوالي ثمان وعشرون مخطوطة كتاب . آخره كتاب (ألف يوم حول العالم) والذي اقتضى سفره لمدة ( ثلاث سنوات ) هائماً عبر المطارات وموانئ الدول التي زارها ليحمل في جعبته غرائب المشاهدات عبر العالم عاشها كاتبنا وأديبنا الصحافي والرحالة (فيصل محمد عوكل) . دعونا معاً نسافر مع الروح الهائمة في تجوالها عبر العالم ولماذا أبحر في تتبع خطى الأنبياء والقديسين في ترحاله .. فلم يبقي مزاراً إلا ذهب باحثاً يتلمسه عبق روح المكان والتاريخ جامعاً ما بين الماضي والحاضر والمستقبل... عشق نهر الأردن كحدود للوطن ونهر يمتلك خاصية القداسه.. حيث تعمد اليسوع عليه السلام .. وحيث كان يحيى عليه السلام يعمده هناك ووادي شعيب عليه السلام .. زار طرق القوافل لروما . ليعرف أبعاد التمازج فيما بين شعوب الأرض والحضارات الماضي والحاضر بعيداً عن الأسلاك الشائكة والحدود ... دفعته الأسئلة عن هذه الحجارة الزرقاء في الأزرق والخالدية والضليل ، وشظايا بقايا البراكين قرب القصور الأموية ... فامتد بروحه وجسده ليبحث عن جذور الطبيعة ومكانها تلك الطبيعة التي غضبت ذات يوم فألقت زلازلها وحممها وحجارتها المشتعلة من ما وراء جبل الدروز على تخوم الشام إلى أن تصل إلى (قصر الحرانة) في الأردن ما هي الأسئلة التي دفعته جذورها ليذهب باحثاً عن مكان قتل قابيل لأخيه هابيل في غوطة دمشق . حيث مغارة الدم .. ما هي الأسئلة التي دفعته وحفزته ليحتمل حقائبه ويمتد بذاكرته من الزمان إلى المكان الذي يقصده ( أقصى المدينه ) حيث ذهب ليرى بأم عينيه هذا الرجل الذي ورد ذكره في سورة (يس) :-
بسم الله الرحمن الرحيم
(وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم إتبعوا المرسلين ... )
صدق الله العظيم
وبشره الله بالجنة في قوله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم
( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) صدق الله العظيم
إلا أن قومه قتلوه . هذا الرجل البسيط هو ( حبيب النّجار ) والذي غضبت له السماء . حيث ورد في كتاب الله العظيم قوله تعالى:-
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) صدق الله العظيم .
فلم يتبق من آثارهم إلا آيتين (باب المدينة) التي أتكأ عليها جبريل عليه السلام والتي بقيت حتى اللحظة يمر بها الناس المسافرين من دمشق إلى تركيا وبالعكس . ولا يدركون وهم يعبرون خلال هذه البوابة الأثر الوحيد المتبقي من المدينة والتي يطلق عليها إسم ( باب الهوى ) والأثر الثاني هو قبر الرجل الصالح الواقع في قلب مدينة أنطاكيا على حافة نهر العاص . ومقامه في طابق تحت محراب المسجد المسمى باسمه .. ومن هناك ينطلق ليزور كنيسة ( سان بيير) أقدم كنائس الأرض قاطبة والتي هي عبارة عن مغارة خلفها شق كبير للصخور كان معداً لهروب الرهبان من بطش روما في حينه وأيضاً لم تفته ذاكرته أن يذهب باحثاً عن مكان الرجل الراهب ( بحيرة ) ليرى بأم عينيه باب بيته الذي لا يزيد ارتفاعه عن حوالي المتر لصغره ( أي الباب ) وهو من الصخر حيث حاول أن يتلمس أشياء كثيرة . كل هذه الأسئلة كانت تسري في دمه كأنها العطش . كأنه كان هو يفر إلى واحات الإجابة مهما كان القيظ لاهباً. وكيف ببيت من الشعر لعنتره العبسي يقول فيه :-
يا دار عبله ( بالجواء ) تكلمي
وعمي مساءاً دار عبله وأسلمي
لست أدري أي إستشفاف هذا جعله ينطلق في مفازات الصحراء العربية حيث ذهب إلى نجد ( القصيم ) حالياً ومن هناك قرر أن يجد هذا المكان الذي امتدح به عنتره العبسي موطن حبيبته حتى وصل إليه وأروى غليله ليعود فرحاً . وكأنه كان يترنم وهو سائر في الصحراء في مركبته بصوت صليل سيف عنتره وحمحمة حصانة الأبجر وحنين المحزونة العاشقه (عبله) وكيف سار حتى في صغره ذات يوماً سائلاً باستهجان أحد باعة التحف في القدس عن طريق( الآلام) ... ومن هناك كيف وقف قبل أن يصل إلى مدينة الرسول العظيم عليه السلام المدينه المنورة قائلاً:- (ما أجمل هذه النسائم القادمة من هناك) وقبل أن يبزغ الفجر كان على حافة (جبل أَحد) وكأنه يحاول أن يخاطب ويسمع صوت صخور الجبل الشاهد على الماضي والحاضر وإن عطش الأسئلة والبحث عن المعرفة والعلم والتاريخ والأدب لم يثنيه وهو ينطلق وكأنه يلقي بطرفة لأصدقائه قائلاً :- الآن كم أشتاق أن أكون على ضفاف دجلة لأرى بأم عيني أين كان النواسيَّ الشاعر " أبو النواس " وحينما حذره البعض من أن الوضع قد يكون خطراً إبتسم " وحمل حقيبته ومضى " ترى ماذا أكتب عن كتابه .. وماذا تراني أكتب عنه وكيف تراني أستطيع أن أسبر أغوار ذاكرته المتخمه بملايين الصور التي لم يقلها بعد حتى في كتابه( ألف يوم حول العالم) ولا أنسى في خضم الحديث عن أدب الرحلات عموماً في الأردن أن أطلع على أعلام أدب الرحلات في الأردن وكان أولها أدب الرحلات للأديب الراحل (عيسى الناعوري) . والكاتب والإذاعي (أحمد أبو ردن) في كتابه ( مدائن الحلم والرحيل ) وكاتبنا الأردني (فيصل محمد عوكل) ولن أفاجئ إذا ما علمت ذات لحظة بأن كتابه ألف يوم حول العالم ما هو إلا نقطة في بحر ما رآه ولم يدونه لمحاذير كثيره ، هل أستطيع أن أقول أنها مغامرة .. أم أستطيع أن أقول أنه شغف المعرفة وبأن الكلمة رسالة حياة على الكاتب أن يحملها على عاتقه حتى الموت. لا أستطيع أن أقول إلا شيئاً واحداً.. إن ألف يوم حول العالم نقله نوعيه في أدب الرحلات العربي .. أو كما قال اليمني الصغير ( هذا إبن بطوطة ) متمنية لو أنني أمتلك خيالاً جامحاً لعلي على الأقل أستطيع أن أسبر أغوار الكاتب والصحفي والرحالة ( فيصل محمد عوكل ) لعلني أجد أنا شخصياً الإجابة عن ما رآه ولم يكتبه حتى الآن .. وأعتقد بأن القارئ سوف يدرك معاناة الكاتب وهو يتنقل في صفحات هذا الكتاب وفرحه السري . وأترك لقارئنا أن يرى بعينه وأحاسيسه أشياء كثيره .
فدعونــا نبحـر عبـر الكلمـات خطوتنـا الأولـى في الألـف يـوم



المحـرره الصحفيـة
مهـــا عبد الله بـدوي...

ألـف يوم حـول العــالم
الأردن
1. ابتسم أنت في عمان (في قلب فيلادلفيا)
2. سقف العالم وسقف السيل في عمان
3. - البتراء -
4. حضارة عملاقة عادت إلى الوجود
5. مدينة وردية بلا أصباغ
6. زوارها من كافة أرجاء المعمورة
7. البتراء متعة للنظر وكنز تراثي وسياحي نادر
8. العقبة التاريخ والبحر
9. تاريخ الامس وريفيرا المستقبل
10. ليال العقبة لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة
11. المقاهي الشعبية منتجع البسطاء
12. متحف العقبة فكرة رائدة لاستكمال حلقة السياحة والثقافة
13. السياحة في الوطن الجميل
14. رحلات مشاغب بن قحطان في لواء الكورة
15. الطريق إلى غابات برقش
16. الرحالة العجيب تنقذه راعية صغيرة في البتراء
17. البحر الميت
جمال خلاب وزرقة ساحرة وعلاج للأجساد
18. اكتشاف مغارة نبي الله سيدنا لوط عليه السلام
19. الأزرق
تاريخ وحضارة وجنة في خاصرة الوطن
20. وطن الخلود
21. رحلة عبر التاريخ
22. صخور تعارك الزمن
23. جنة في الصحراء
24. الصورة أعمق من الصوت


















السياحـة في الـوطن الجميـل

حينما يشتعل الحب في الوطن تعم السعادة لكل الأركان وحينما يكون لنا مثل هذا التراث العظيم من الآثار فإننا أمة تستحق أن تفاخر الدنيا بتاريخها ، وأن تفرد ربوعها الجميلة الخضراء لضيوفها من كل أصقاع العالم وحتى نصل لمثل هذا الأمر الجميل فإنه من المطلوب أن يكون كل مواطن مرشدا سياحيا يتحدث عن حضارة بلاده وجمالها وتاريخها وقد حفظه عن ظهر قلب بمثل هذه النفوس التي يمتلكها الحب والإخلاص والوفاء للوطن ، يرتقي الوطن .
ولأن الإعلام له دور رئيسي في الترويج للسياحة ولرفع شأن الوطن واظهاره بما يليق به بين أمم العالم ليكون التناغم الجميل والمريح بين وزارة السياحة والاثار ليدعم كل منهما الآخر في هذا المجال وهو خدمة الوطن ولقد كان لقسم العلاقات العامة في وزارة السياحة دور بارز في خلق هذه العلاقة الحميمة والناجحة وليأتي دور الاعلام لينقل الصورة الحبيبة على أرض الواقع من أجل توطيد وتيرة هذا التناغم ولينقل بالكلمة كل الصور الملتقطة من الذاكرة المشاهدة والمبصرة لكل القراء محليا وعربيا وعالميا.
وحتى نصل لأعلى المستويات السياحية كان لابد من المعلومة عن المكان والزمان حتى يكون الحديث وثائقيا وجماليا وله صفة النضوج الاعلامي والمصداقية التاريخية .






المدرج الروماني:
يحتل المدرج الروماني قلب وسط العاصمة عمان حيث يحتل درجة عالية من الأهمية السياحية محليا وعالميا ، التقاطر المثالي في قلب العاصمة ، وحيث يعرض عليه في بعض الأحيان الحفلات الفنية والثقافية العامة ويقع على ميمنته قصر ضخم لا يزال تحت الترميم المكثف وفتحه أمام الزوار ، ويواجه المدرج الروماني من جوانبه أحدث المطاعم والفنادق وساحة عامة هي الساحة الهاشمية والتي تعتبر من أشهر الساحات العامة والمتنفسات الجميلة في المملكة الأردنية لكثافة الزوار واعدادهم حتى باتت الساحة متنزها قوميا وسياحيا محليا وعربيا وعالميا ، ويرتبط مع المدرج الروماني مواقع أثرية تكاد تعتبر قطعة واحدة من التاريخ القديم .

سبيل الحوريات
وأحد هذه المواقع المرتبطة تاريخيا مع المدرج الروماني هو سبيل الحوريات والذي لا يبعد كثيرا عن المدرج الروماني الشهير إلا بأمتار يقطعها السائح سيرا على الأقدام بيسر وسهولة ويعتبر سبيل الحوريات معلما أثريا هاما بحكم ارتباطه الوثيق بالتاريخ القديم مع المدرج الروماني وجبل القلعة الذي يطل على مدينة عمان ويشرف عليها تماما والذي يعتلي قمة الجبل المطل على المدرج الروماني وقد وضعت وزارة السياحة نصب أعينها رعاية التاريخ الوطني والثروة الوطنية السياحية فكثفت من الحفريات للكشف عن المزيد من الآثار التي تحيط بسبيل الحوريات وجبل القلعة ويستطيع أي زائر أن يشاهد عظمة وجمال سبيل الحوريات وبناءه الضخم وموقعه المميز في قلب العاصمة ويستطيع أي زائر لا يعرف طريق الوصول إلى جبل القلعة أن يركب أي سيارة سيرفيس لجبل الحسين ويطلب من السائق إنزاله عند بوابة جبل القلعة .

جبل القلعة
يقع جبل القلعة مقابل جبل القصور العامرة ويشرف على معظم جبال عمان لموقعه العالي حيث يستطيع أي زائر أن يشاهد قلب عمان والساحة الهاشمية وقسم كبير جدا من العاصمة وهو يقف على أطلال سور القلعة الشرقي ويستطيع الزائر أن يقوم بزيارة متحف الآثار الموجود على جبل القلعة حيث تبدأ سلسلة عظيمة من التراث القومي تظهر أمامه بوضوح منذ العصر الحجري وحتى العصر الروماني الأخير والحضارة العربية والإسلامية وإن زيارة المتحف تعني ثروة ثقافية وتاريخية للزائر حيث يطلع على حضارات الشعوب السالفة والتي اندثرت عبر الحقب الزمنية الماضية ويطلع على أسلوبها الحياتي وطقوس عباداتها ويلاحظ السائح والزائر المحلي النشاط الملحوظ للحفريات والمكتشفات الحديثة في جبل القلعة وهذه المكتشفات كانت ترزح تحت آلاف الأطنان من الأتربة التي تراكمت عليها عبر التاريخ وقد أثمرت جهود وزارة السياحة والآثار بالاكتشافات الجديدة لتضيف رصيدا وذخرا أثريا كتاريخنا الأثري والسياحي . يستمتع السائح والزائر بتراثنا وتاريخ هذا الوطن .







عمـان بين سقــف العالـم وسقـف السيل

يقولون التبت هو سقف العالم حيث العبادة والصمت ، وأقول أن العالم الحقيقي هو سقف السيل في عاصمة الأردن (عمـان)، حيث تشاهد أنهار البشر على الأرصفة وضجيج الباعة الباحثين عن رزق عيالهم ، فالبحث عن الرزق قمة الإخلاص والعبادة وحينما نقول سقف السيل فإن على جوانب الشارع أعاجيب فمن سبيل الحوريات القائم حتى اللحظة من عهود روما وعهد الإغريق ، إنه سيل سقف في شارع مسفلت فسمي سقف السيل وهو يمتد طويلاً حتى ينتهي عند الساحة الهاشمية .
ويسمي البعض سوق سقف السيل تسميات عديدة منها ما هو جاد ومنها ما هو على سبيل المزاح فدعونا نرى حقيقة سقف السيل (سقف العالم الحقيقي)لنرى كل شيء.
بـازار الفقــراء
وتقع عمان على سبعة جبال تطل معظمها على قلب عمان وسقف السيل وأشهرها جبل القلعة والذي يحوي آثاراً عظيمة لقلعة ومدينة قديمة إسمها ( ربة عمون) وسماها الرومان فيلادلفيا وعلى قمة جبل القلعة الأثرية يقع المتحف الوطني للآثار وعلى قمة جبل القلعة الأثرية يقع معبد هرقل ومن النادر أن تجد القلعة خالية من عشاق السياحة والآثار من السياح الأجانب وحتى العرب منهم ولكن معظمهم ينطلقون عند خاصرة أو ذيل سقف السيل حيث المدرج الروماني وعند الجانب الجنوبي الشرقي لعمان تجد كهف أهل الكهف أو كهف الرقيم الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ، وعلى غير مبعدة من عمان غرباً تقع مدينة جرش الرومانية الخالدة ، وحتى لا نوغل في الحديث عن تاريخ الأردن ، المعروف سياحياً وأشهر موقع فيه هو البتراء أو مدينة الصخور الوردية المدهشة وخليج العقبة وأماكن كثيرة غنية عن التعريف عليها لمن زار الأردن ، لنعود إلى بازار الفقراء - سقف السيل- ، هو امتداد عجيب ينحني الشارع مع انحناء قديماً قبل أن يسقف بالشارع فيأخذ تسمية سقف السيل ، أما تسميته العجيبة أو الظريفة ( بازار الفقراء) فهو لكونه يحوي بضائع غريبة جداً ، ففي سقف السيل وأنت تتجه شمالاً باتجاه الساحة الهاشمية وقبل وصولك إلى سبيل الحوريات الأثري وعلى اليمين تجد ساحة كبيرة فيها كل ما هو قديم وحديث من الأثاث المستعمل فقد تجد غرفة نوم من العهد التركي أو العهد البريطاني وقد تجد غرفة نوم أحدث موديل تباع كبضاعة ستوك وعدى غرف النوم والمفروشات ، فهناك الأدوات الكهربائية المشطوبة نهائياً والأدوات الكهربائية آخر موديل وقد تشم رائحة العطور من باعة العطور على أطراف سقف السيل وبالمقابل تشم رائحة بغيضة جداً ومقززة لأن سوق الجزارين ليس ببعيد عن سوق العطور فهناك باعة المقادم والفوارغ والكرشات والكلاوي وباعة سندويشات أمخاخ الخراف ودخان كوانينهم لا يهدأ ولا يزول إلا بعد المساء وعلى طرف السيل ( سوق الحرامية ) وقد أطلق عليه هذا اللقب السيء لأنه يباع فيه بضائع مهربة أحياناً وبضائع رخيصة الثمن يرغب أصحابها التخلص منها فيظن الناس بأنها مسروقة ،ولأنه قد حدث أن قبض على بعض اللصوص قديماً فقد ثبت على بعض اللصوص قديماً، فقد ثبت على السوق هذا إسمه البغيض سوق الحرامية ، يقابله سوق البالة والملابس المستعملة ، وبعدها يكثر باعة الأرصفة هذا يبيع علكة وهذا سجائر وهذا ملابس وأحذية قديمة حتى ينتهي إلى المكتبة القديمة لأمانة العاصمة والتي هي الآن مكتبة أطفال في الطابق السفلي ومكاتب لاستقبال ضيوف وسياح عمان، والذي يقع خلفه مباشرة قلب عمان حيث المدرج الروماني ، وأمامه حديقة الساحة الهاشمية ومدرج مجلس الشيوخ( مجلس السناتو الروماني)والذي يسمى في عصرنا الحاضر البرلمان





(ابتسم أنـت فـي قلــب فيـــلادلفيــا)
إن هذه الساحة الهاشمية كانت في السابق من أهم الساحات ضجيجاً وصخباً وحياة في تاريخ الرومان حينما كانت العاصمة فيلادلفيا حيث كانت تقام حلبات الموت بين المتصارعين بالسيوف والأسرى الذين كان يؤتى بهم وتطلق الأسود عليهم بين صيحات السعادة والسخط بين الجمهور المحتشد على المدرج الروماني القديم هنا الآن اختفت صيحات الحشود ، واختفت إلى الأبد الأسود وأضحت ساحة مليئة بالأشجار والورود .ولم يبقى من روما وعهدها البائد إلى الآثار ،وأفواج السواح الذين لا ينقطعون عن زيارتها أفواجا.

(هنا الوطن العربي ،والعالم)
ليس غريبا هذا الكلام فعلى الحشائش والمقاعد وحجارة الآثار تجد من أنحاء الوطن العربي الكبير فهناك ضيوف الأردن من العراق ،وهناك ضيوف من السودان وسوريا ولبنان، وأن هنا وبهذه الرقعة الصغيرة يجتمع كل الأضداد سياسيا ،بحب ،يشربون الشاي بالنعناع والنرجيلة ،إما على الحشائش أو وهم يتمشون ليلا مع عوائلهم،أو عائلاتهم وأطفالهم ،أو يجلسون في الكفتيريات ،يدخنون النراجيل تحت ظلال المظلات الكبيرة الواقية بأسعار ربما لا يحتملها الفقراء منهم ،أو أن يشربون الشاي ..السفاري ..بكوب بلاستك بسعر رخيص واكثر باعة الشاي ..السفاري هذا من الاخوة المصريين إذ يكفي أن يحمل إبريقا ،وجيبا فيها ضمة نعناع ،وأكواب بلاستك ليسقي المتنزهين .في هذه الساحة يجلس القادم للنزهة والساخط على العالم وعلى نفسه والهارب من ويلات الحرب وكل صنوف البشر وأفواج السياح ،وهؤلاء معظمهم حذرون في تعاملهم مع المواطنين والغرباء لأن في رفقتهم أدلاء سياحة يوجهونهم كما يرغبون وهم خلفهم فيجلسون في مطاعم واستراحات الساحة الهاشمية ،وبعدها ينطلق الجميع نحو مجمع رغدان حيث مجمع باصات لكافة أنحاء العاصمة .
كل هذه الأشياء ترتبط جميعاً بشيء إسمه سقف السيل ..تجارة .. صناعة .. أدب ..تاريخ ..ثقافة ..فن ..طعام ..متعة ..هروب نحو الفضاء الرحب..وكل هذا موجود ضمن مساحة محدودة تدعى سقف السيل .. تُرى لو لم يكن السيل مسقوفاً فهل ترانا نستمتع حقيقة بكل هذا . لا أحد يدري ولكن لسقف السيل نكهة الإرادة والحياة والجمع بين الأمس واليوم والمستقبل والعيش بالحضارة المعاصرة، بتآلف غريب ولكنه مقبول نوعاً والكل تجمعهم عمان في سقف السيل سقف العالم.


















البتـــراء
مدينة الموتى الخالدة

• حضارة عملاقة عادت للوجود

• مدينة وردية بلا أصباغ

• حجارتها ذات ألوان وردية مدهشة

• زوارها من كافة أرجاء المعمورة


• البتراء متعة للنظر.وكنز تراثي وسياحي نادر





..البتراء..
مدينة الموتى الخالدة
ما بين عمان والبتراء مساحة لا تقل عن ثلاثمائة كيلو متراً ممتداً من العاصمة عمان بإتجاه الطريق الصحراوي نحو معان الواقعة في الجنوب من عمان وقبل الوصول إلى معان يبدأ الانحراف يميناً في شارع متفرع من شارع العقبة أو طريق العقبة _ معان _تبوك ، حيث يمتد الشارع يميناً عدة كيلومترات ومن ثم يبدأ بالانحدار تدريجياً نحو البتراء ، الواقعة في قاع وادي قريب من وادي الأردن على بعد عدة كيلومترات ، حيث يقع البحر الميت أو بحيرة نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام، ويكاد المسافر إليها لا يشعر بالزمن لأن زيارة مدينة سياحية كمدينة البتراء قد لا يتكرر في حياة الإنسان ، إذ تكاد تكون كنزاً سياحياً وأثرياً لعراقتها في قدم التاريخ إذ سكنتها وعمرتها حضارة بائدة كان لها سطوة وجبروت وعلم وقدرة على تسخير صلابة صخور الجبال لصالحها وبناء قصور وبيوتٍ فارهة تعجز عنها الحضارة المعاصرة بكل تقنياتها ، إنها مدينة مدهشة لم يبن فيها حجر واحد ، لم تجلب لها لبنة واحدة ، بل جبال تحولت كلها إلى بيوت فارهة ذات لون وردي ، وبعضها غلب عليه لون الصخور إن كانت بيضاء ناصعة أم ألوان عديدة متداخلة . البتراء مدينة خرافية يعجز الخيال عن أن يرسم ملامحها على أرض الواقع ، ولكنها تفرض نفسها كواقع على أرض التاريخ، فهنا كان أول إمبراطور عربي يحكم روما . روما التي حكمت الدنيا ، من هذه المدينة خرج إمبراطور عربي لأول مرة ليحكم العالم .
لم يعد النبطيون:-
حينما تقف بك الحافلة على حافة الوادي حيث الساحة العامة لوقوف المركبات سوف ترى خيل في مرابض لها ، وخيل يمتد طولها وعلى صهوتها فارس قد يكون شاباً صغيراً أو قد يكون كهلاً، وترى عربات صغيرة يجرها حصان يحمل امرأة في المقعد الخلفي ، أو عجوز معمّر ، وتشبه هذه العربات أو بعضاً منها ما كان بعض الأباطرة يركبون من عربات قد طعمت بالذهب كعلامة من علامات الأبهة والملك ، وقد ترى جمالاً قد بركت .
إن الجمال والبغال والخيل ليست قافلة بيزنطية ولا هي فرسان يحرسون بوابة المدينة ، بل هم شبان وشيوخ من سكان المنطقة سخروا خيولهم وجمالهم وحميرهم وبغلهم لخدمة السياح الذين يعجزون عن السير لمسافات طويلة ، والبتراء ليست مدينة صغيرة، تنهيها جولة عابرة مثل باقي المدن التاريخية فأنت تحتاج إلى السير حوالي ما لا يقل عن نصف ساعةٍ سيراً على الأقدام فيما يسمى السيق أو المدخل لمدينة البتراء والذي يتعرج يميناً ويساراً بانحناءات لطيفة وأنت تنظر للأعلى حوالي ستة وعشرين متراً ، هذه البوابة أو المدخل الذي كان يندحر عنده الغزاة كلما حاولوا دخول هذه المدينة العصيّة... فيما يظهر في نهاية السيق أو المدخل باب الخزنة والذي تدهش زخرفته والتاج الذي يعلوه علماء النحت والرسم لدقة هندسته وارتفاعه الشاهق .
مدينة الصمت الملونة:-
سوف يحار الزائر الغير مثقف وهو يتساءل عن عظمة هؤلاء الجبابرة الذين تركوا خلفهم هذا الإرث العظيم من التراث والحضارة لمساكنهم التي لم تسكن بعدهم ، بل بقي بعضاً منها قبوراً لازال بعضها لم يخرج صاحبه من مجثمه القديم وبعضاً منها بقي وآثر القبور فيها ، إن الطراز المعماري هنا لا يعتمد أي مادة من مواد البناء المعروفة عبر التاريخ هنا صخور الجبال تحولت مدارج ومصاعد وطرق وبيوت وقصور وباحات واسعة من القمة حتى قيعان الوادي الذي يؤدي إلى طريق روما , وهي منطقة أخرى تابعة لمملكة الأنباط ، حيث اختار الرومان مكاناً قصياً فيها لوحات حجرية ونقوش في كل مكان ، حروف نقشت على صخور الجبال ,لا أحد يستطيع أن يقرأ هذه اللغة أو هذه الرموز والطلاسم والأحجيات بالنسبة للزوار. فهنا على الواجهة التي تنحرف يساراً وعلى ارتفاع حاد قاطع يشهق باب بيت أو قصر قريب من القمة معلق بين السماء والأرض هنا الأحجية كيف كانت وسائل الوصول إليه ؟ فلا أثر لدرج صاعد أو هابط من الأعلى ولا أثر لجسر يربط ما بين القمتين المليئتين بالأبواب المفتوحة بلا أبواب ورسوم على واجهات جميلة لمشروع قصر بدأ في حفرة لكنه لم يتم . لا نجد أحداً يجيب .إنها مدينة الدهشة واللغز المحير والتاريخ العميق ، إن الزائر للبتراء قد يتساءل كثيراً وبعمق ولكن دهشة المكان وعظمة النقوش والقصور وألوان الصخور تنسيه الأسئلة كلها فلا يملك إلا أن يصل إلى نتيجة واحدة تنهي كل شيء هي .. سبحان الله ..
وفي الطريق إلى طريق الرومان وعلى أقصى اليمين قريباً من قمة الجبل بيوت كثيرة ولأنها تحيط بشبه قصر يرتد للوراء قليلاً فيما نحتت أمامه ساحة واسعة الجالس فيها يستطيع أن يرى ثلثي المدينة الوردية من الأعلى ويشاهد طريق القوافل عن اليمين وهي تنحدر بهدوء وبطء عبر طريق روما باتجاه مناطق نبطية أخرى تقع قريباً من وادي الأردن لولا وجود سلسلة الجبال التي تفصل بينهما ، فهنا وعلى مقربة من القمم أو خلفها كانت تقع مدن سدوم وعمورة ( مدن الملح) أو مدائن لوط ، أو البحر الميت حالياً .
باعة الذكريات:-
وفي معرض سيد المتلهف لرؤيا هذه الآثار الخالدات تجد وفي بعض البيوت التي تآكلت أبوابها عبر الزمن بعض محلات بيع الأنتيكات أو التحف الشرقية ، وبعضاً منها تحول إلى كافتيريات سريعة لبيع الشاي والماء والبارد ولأنني أعهد بنفسي شغفي للشاي لفت نظري عن بعد موقد للنار يتراقص الدخان متصاعداً من جانبه وقد ارتفع إبريق الشاي على الموقد ، فاتجهت إلى حيث الموقد الذي كانت تجلس قريباً منه امرأة لم أتبين ملامحها عن بعد وكانت مشغولة بشيء في يدها وحينما وصلت كانت زميلتي في الرحلة تحدثني عن انطباعاتها العامة عن الرحلة وهل سنقوم بنشر زيارتنا هذه في الكتاب وحده أم في بعض الصحف أيضاً ، فقلت إن كتاب ألف يوم حول العالم هو الأصل ولكن علينا أن نرسل انطباعنا عن هذه الرحلة مع بعض الصور إلى الصحف كجزء من رسالة الثقافة العامة ، وحينما انتهيت من حديثي مع زميلتي طلبت من المرأة المنحنية على كومة من السلاسل الفضية تحاول فكّها من أجل البيع ، وكانت ترتدي على رأسها إشارباً كبيراً غطى معظم ملامحها وعلى مقربة منها كلب سلوقي" من كلاب الصيد" جالساً ولا يؤذي أحداً فرفعت المرأة رأسها لنجد أنفسنا أمام امرأة فرنسية تتحدث العربية بصعوبة فأخذت زميلتي تحدثها بلغة إنجليزية طليقة ، فانتعشت ذاكرتها وهي تنظر إلينا وصبت لنا كوباً من الشاي بسعر نصف دينار للكوب ، وسألتها زميلتي عن هذه السلاسل ؟ فأجابتنا بأنها اشترتها كي تبيعها في البتراء بدكان قبالتنا في إحدى البيوت الأثرية فقالت لها زميلتي في الرحلة الطويلة : ألا تحنين الى الوطن؟ فقالت لها إنها أتت زائرة وسائحة ولكنها تحولت إلى عاشقة للبتراء لا تريد مفارقتها أبداً وهذا المحل الصغير لبيع التذكارات سمحت لها وزارة الساحة والآثار أن تبيع فيه ويكون ملكاً لها ، فهي الأجنبية الوحيدة هنا ولا أشعر بالوحدة أبداً ، بل سوف تشعر بالوحدة فعلاً إذا غادرة هذا المكان . فنظر كل منا إلى الآخر وودعناها لنعود أدراجنا إلى عمان ولنتفق من جديد على رحلة أخرى ومكان آخر ، عبر رحلتنا ألف يوم حول العالم...











العقبـة التــاريخ والبحر

• تاريخ الأمس .. وريفيرا المستقبل

• ليالي العقبة لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة

• المقاهي الشعبية منتجع البسطاء

• متحف العقبة .. فكرة رائدة لاستكمال
حلقة السياحة والثقافة



العقبة ..التاريخ والبحر

من هنا إلى هناك ، المسافة حلم ، كثيرة هي الأمكنة السياحية في العاصمة عمان مثل جبل القلعة الشهير والمدرج الروماني وسبيل الحوريات في قلب العاصمة عمان وكهف أهل الكهف أو الرقيم الواقع خلف الوحدات والقريب جدا من عمان ، ومواقع كثيرة وربما يحظى الكثير من الناس من مشاهدتها لقربها من عمان ، أو في داخلها ولكن لا بحر هناك في عمان هناك يوجد بحر من البشر وسيل من السائرين عبر مسربين الشارع المؤدي إلى الساحة الهاشمية ومجمع رغدان والشارع الثاني المار من أمام المدرج الروماني وفي قلب عمان السياحي الساحة الهاشمية ومطاعمها وكافتيرياتها ، وتبقى العقبة حلم للفقراء ومنتجع الأغنياء حيث البحر والزرقه والرحلة الحلم حيث تبعد العقبة عن عمان حوالي ثلاثمائة وخمسون كيلو مترا حيث ركبنا إحدى الباصات الحديثة التي تعمل على خط عمان- العقبة السياحي وبأجرة لا تتجاوز الأربعة دنانير للشخص الواحد وكان الباص يتميز بتلفاز وفيديو يعرض فيلما أو أكثر للرحلة على طول المسافة وكنت أراقب الشاحنات العابرة عن يسارنا وهي تنقل البضائع من العقبة للعاصمة وأحيانا أنظر للجبال التي تحتضن الطريق وأنا أتخيل العقبة عبر التاريخ القديم وقلعتها التي أضحت حصنا منيعا للأتراك طوال حكمهم للعالم العربي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية حيث سقطت في يد جيش الثورة العربية الكبرى ، في ذلك الحين ويعود تاريخ القلعة لعهود قديمة وآخر المدونات التاريخية عليه هو تجديدها على يد قانصواه الغوري حيث رممها وجدد عليها أبراج الحمام لنقل الرسائل بين القلعة ومصر وبلاد الشام فبقيت القلعة هي الأثر الباقي تاريخيا في العقبة، وأضيف إلى جانبه متحف أثري يضم بقايا حفريات أثرية للمنطقة ويضم أواني وأسلحة وثياب تراثية تعود لفترة الثورة العربية الكبرى ، وأشياء كثيرة تعزز ثقافة السائح العربي والأجنبي عن تاريخ المنطقة سياحيا ، وعلى بعد خطوات يمتد خليج العقبة بزرقته اللطيفة ورماله الناعمة التي تدفعني قهرا أن أسير عليها حافيا حتى أصل لأحد مقاهي الشاطئ ، هكذا بقيت أتأرجح بين العصور الماضية للعقبة في ذاكرتي وشوق يدفعني لأسبق الحافلة السياحية التي نركبها أنا وزميلتي في رحلة الألف يوم حول العالم ،والتي كانت تصغي باهتمام للحديث عن العقبة وهي تتفقد كاميرتها وأدوات الرحلة ، وسخان الشاي الطازج وكنا طوال الرحلة نشرب الشاي منه حتى لا تجف حلوقنا من طول المسافة .
هنا خليج العقبة :كم هو مريح أن تترجل عن كرسيك بعد حوالي 4 ساعات من الجلوس وتنزل من الحافلة لتجد رائحة النخيل والبحر يعبق بها الجو وترى على بعد خطوات زرقة المياه المغرية وكأنها تلح عليك أن لا تنتظر لأن أضياف البحر لا يحبون الإقامة إلا على شاطئ البحر الرطب الحنون ، قمنا بتأمين الحقائب ونزلنا إلى الشاطئ وكانت حيرتنا هل نجلس على شاطئ البحر أولا لنزيل عن كاهلنا عناء الرحلة أم نتجه نحو القلعة ، فاقترحت زميلتي منطقة وسطية مقعد عريض على حافة الشارع المحاذي للبحر حيث الشاطئ المليء بأشجار النخيل المثمر وعلى بعد منا البحر والقلعة لقد كنا نجلس بين البحر والتاريخ ..

هنا التاريخ وجاذبية البحر والنخيل:-
لو لم تكن العقبة موقعا هاما منذ قدم التاريخ لما أقيمت هذه القلعة منذ العهود القديمة والتي وقفت عبر قرون بعيدة على حافة هذا البحر ويحيط بها النخيل ، ليضفي على جمال البحر جمالا آخر ، وبقيت هذه القلعة قائمة حتى عهد المماليك حيث قام بتجديدها (قانصوا الغوري ) ورمم بنائها وأبراجها وأضاف لها أبراج الحمام الزاجل لسرعة التراسل بين القلعة وبلاد الشام ومصر لأن الحمام الزاجل كان أسرع وسائل الاتصال القديمة وتنتهي فترة المماليك وغيرهم لتقع في قبضة الحكم العثماني لأكثر من خمسمائة عام وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية انسلاخ العالم العربي عن الحكم العثماني لتسيطر عليها قوات الثورة العربية الكبرى إبان عنفوانها ولتعود القلعة عربية بعد أن بقيت تحت سيطرت العثمانيين لأكثر من خمسة قرون كاملة . التاج أو الشعار للمماليك مازال قائما على بوابة القلعة بدرعه وسيوفه وأدوات النسيج التي تدل على الاعتماد على الذات ،ولازالت البوابة الرئيسية المدرعة بالحديد والبراغي الضخمة والممر المقطع إلى مواقع دفاعية ضد الهجمات حال اقتحام الباب ومنع التقدم للداخل ، وفي وسط الساحة الداخلية للقلعة وقفت شجرة ضخمة يقال بأنها قديمة ومنذ العهد التركي أو العثماني ، وقد انتشر حولها مقاعد خشبية ضخمة للجلوس وبقيت الكثير من غرف القلعة الداخلية كما هي بينما تم هدم الكثير من جوانب البيوت والسور الخارجي أثناء الهجوم على القلعة إبان احتلالها من قبل القوات العربية لإرغام الحامية التركية على الاستسلام فيما قامت وزارة الآثار والسياحة بإعادة ترميم الكثير من الجوانب للقلعة لاستقبال السياح القادمين لزيارتها من أجانب وعرب وأقيم على مقربة منها متحف في غاية الجمال والروعة والتنظيم بحيث أنه لا يزال مقاما على أطراف القاعة وفي غرف تابعة للقلعة من الخارج آثار قديمة مع بعض التطوير الجيد وبرسم للدخول يكاد يكون رمزيا للمواطن ، إن آثار المنطقة الموجودة والتي تؤكد وجود حضارات سابقة يعطي الزائر لذة الثقافة زيادة على متعة الزيارة والسياحة والتمتع بالبحر .

نداء البحر... وسحر النخيل:-
رغم متعة الثقافة والتاريخ إلا أنني لا أخفي بأن زرقة المياه كان لها معنى يجذبني إليها بعمق وتراقص النخيل الهادي على الشاطئ كان يمنحني الارتياح ويهبني المزيد من الالهام لكتابات كثيرة عن غير السياحة كان البحر تحت قدمي وأنا أقف على جدار إستنادي يرتطم به الموج فيما يتقافز الشبان من أعلاه إلى الماء الصافي والذي يتيح للجميع رؤية قاع البحر القريب من الشاطئ وهي تهرب مذعورة كلما قفز إلى الماء سباح ماهر يجيد لغة التعامل مع الماء العميق .

أيها البحر الأزرق .. ها قد أتيت :- بالتأكيد قد يخيل للبعض بأن عشقي للبحر نابع عن كوني سباح ماهر وهذه أغلوطة أو معلومة خاطئة إذ أنني أغرق في شبر ماء مثل البانيو مثلا ولكن عشقي للبحر عشق شاعر يجيد السباحة والتحليق في خيال شاعري مجنون خيوله الشعرية لها أجنحة ذهبية لا تعرف التوقف عن التحليق أو والطيران والبحر يثير جنون خيولي ويلهمني الكتابة فأغرق بها بكل مشاعري وروحي من هنا كان لابد أن أقف مع البحر الذي أتيته كاتبا وسائحا وصحفيا وعاشقا
نرجيلة في وسط الماء :- انتقيت مقهاً شعبيا على الشاطئ الذي تظلله أشجار النخيل فيما أقيمت مظلات من سعف النخيل للرواد ، طلبت طاولة وطلبت من صبي المقهى أن يضع الطاولة على أطراف الماء حتى أجلس هناك ، مع نرجيلة وإبريق شاي وماء بارد لي ولزميلتي التي كانت تستنشق هواء البحر بمتعة وسعادة وجلست على الكرسي المغروس بالماء حافيا كي يغسل ماء البحر قدمي وكنت أشعر بسعادة ، هذا البحر الذي يخيفني يغسل قدمي بلطف متعة نفسية مريحة ، وحينما شجعتني زميلتي على السباحة اعتذرت لها عن هذه المتعة التي تزعجني جدا وجلسنا نراقب السفن التي تمنح عباب البحر قادمة نحو الخليج ومنها يستقر في ميناء العقبةة لينزل حمولته ومنها ما يتابع سيره عبر الخليج نحو مصر وكل هذا يستطيع الإنسان أن يشاهده بالعين المجردة فكيف إذا ماكان معك منظارا مكبرا لتراقب طيور النوارس التي ترافق السفن العابرة ،وليل العقبة ساحر جدا وليلها له هواء قل أو ندر أن يستمتع به الإنسان بشاطئ آخر غير ليالي العقبة وكانت الزوارق الزجاجية تجيء وتذهب ويرجونا سائقها أو بحارها أن نركب فيها رحلة بحرية لمدة ساعة بخمسة دنانير وبعد مساومة قصيرة قررت أن أركب القارب الصغير الذي له محرك يعمل على البترول وجاب بنا الشواطئ والتصق بنا قرب السفن الضخمة الواقفة في المياه الإقليمية الأردنية وأخذ يشرح لنا عن السفن الراسية وأوزانها ، معلومات ثقافية جيده لمن يرعبه البحر وقد شجعني هذا على أن تكون رحلتي القادمة للسودان عن طريق البحر ، وما أن انتهينا من الجولة حتى عدنا إلى الشاطئ ونظر كل منا إلى الآخر وتهيأ للرحيل كالعادة رحلة سعيدة وجديدة إلى مكان آخر في رحلة ألف يوم حول العالم .




















لواء الكورة جنة الشمال
منذ زمن بعيد وأنا تحدثني نفسي أن أرتحل نحو الشمال إلى لواء الكورة لأشاهد قراها ومساكنها ، وغابات البلوط والزيتون والرمان ولترتوي روحي المتعطشة إلى لحظة من السكينة والحب والسلام العميق بين أحضان الطبيعة البكر الخلابة ولأرتحل بهذه الروح المكدودة من عناء قذارات المدن ودخان المصانع والضوضاء والصخب الفارغ في هذا العالم المجنون الذي يمزق جوارحي كلها ويبعثر ارتياحي ويشتت أفكاري فاتجهت إلى جنة الشمال إلى لواء الكورة وليكون برفقتي فنان هو الصديق الذي أحب شادي والكاتبة التي أكن لها كل التقدير والاحترام يسرى عباسي كأدلاء وأصدقاء يعشقون الوطن ولنبدأ خطوتنا من باب الصحيفة إلى جرش التاريخ والحضارة الرومانية من عمق الزمن ومنها إلى متحف الفيلسوف الأردني الكبير أديب عباسي ومن هناك ننطلق لنحط أول رحالنا تحت شجرة القينوس والتي تعتبر من أقدم الأشجار في المنطقة حيث يقال بأن عمرها ينوف عن الخمسمائة سنة وأساطير تقول أن تحتها قبر الشيخ القينوس والذي لا يعرف نسبه ولا من أين جاء وبقيت هذه الشجرة العملاقة تحمل اسمه والتي من الممكن أن تظل عشرات العوائل الذين يأتون للسياحة ورؤية الجمال الطبيعي وتاريخ الحياة وفطرتها .
قرى ودساكر وبلديات :-
لواء الكورة بكل جباله المكسوة بالأشجار ثروة جمالية لم يعرفها إلا القليل من عشاق الجمال وأعجب كيف لا تكون محطة لكل الشعراء والفنانين وكل الذين ينشدون السكينة والهدوء والتمتع بجمال الطبيعة وعظمة جمال الزمن المليء بالارتياح والفرح المتواصل حيث تعج الجبال بخضرة الأشجار وتبدو السماء بزرقتها الرائعة والهواء العليل النقي وكأنك في عالم ناعم خيالي ينسيك هموم الدنيا .
الطريق إلى برقش :-
تعتبر غابات وجبال برقش ثروة سياحية وغاباته في غاية الروعة كأنها بساط سحري جميل خاطته ونسجته يد القدرة الإلهية حيث يحتاج المسافر إليه أن يصل إلى قلب المنطقة ومحورها بلدة دير أبو سعيد وما أن تصل هناك حتى تستقبلك مسلة قائمة في قلب الدوار فتميل يسارا وتدخل إلى الشارع الرئيسي حيث تستقبلك في أول دخولك على يمين الشارع دار متصرفية لواء الكورة وعلى ميسرته المجلس البلدي للواء الكورة والمؤسسة الاستهلاكية كمؤسسات حكومية خدماتية للمواطن في جميع نواحي الحياة وتبقى سائرا في نفس الاتجاه لتجد الدوار الثاني والذي يدخلك إلى قلب السوق أو وسط المدينة وقد غرست في وسطها يافطة في قلب شجرة ديكورية تدل على الدفاع المدني حيث مربعة شوارع .
مسجد كبير تحت الإنشاء:- وفي وسط الطريق على ميمنته وهو المربع الثالث أو الدوار الثالث يتم تحت الانشاء مسجد كبير وجميل جدا وهو علامة جمالية للبلدة التي تحتضنها الجبال من كل جانب موشاة بالاخضرار البهيج وهو نفس الطريق المؤدي إلى كفر الماء على بعد ربع ساعة بالسيارة وتندفع بنا السيارة نحو جبال غابات برقش الساحرة هذا البساط الجميل .
غابات برقش سحر خالد :-
ما أن وصلنا إلى غابات برقش حتى حططنا الرحال بين الاشجار ولنجلس بعد أن قطعنا مسافة لا تقل عن مائتي كيلو متر من مركز انطلاقنا لنحط بكل تعبنا على أرضها البكر والهواء منعش ينسيك كل هموم الدنيا إنه الجمال إنها كف الله المبدعة في الطبيعة هذه هي غابات برقش فدعونا نرسمها على الأوراق قبل الصور فهي مجموعة من الجبال والأودية كستها كف البارئ جمالا وصبغتها بالأشجار كلوحة خرافية خالدة تجلس في ظلالها تشعر برعشة الحب تسري في عروقك وتحلق بروحك وأنت ترى هذه الأشجار واقفة شامخة خضراء حانية تمد جذورها في عمق الصخور والأتربة لتمنح الزائرين ظلها كأم حانية تهب أطفالها السكينة والجمال والسلام وتمنحهم الهناء في روعة خضرتها إنها لوحة خرافية ساحرة وبساط يدفعك لأن تغفو بارتياح فحولك الهواء النقي الندي ينعش الروح كي تفيق من غفوتها وهو ينظر لزرقة السماء الخالدة ، هناك تجلس البراءة والجمال للطبيعة في بكوريتها فجلسنا نحتسي في أفيائها نشرب الشاي بالنعناع ونتحدث عن أحلام الفكر والفن والابداع الخلاق في كل خطوة نخطوها عبر هذه الجبال فتشعر وكأن كل شيء يدعوك لأن تقول ( سبحان الله ) ما أروع هذا الجمال وما أجمل الطبيعة البكر المعطاءة قبل أن تحطمها اليد الإنسانية الملوثة واللامسؤولة أن الحياة إن خلت من الجمال والحب فقدت كل مقوماتها وفقدت دلائل روحها وحقيقتها لأنه إن لم يوجد ما يحفز الروح في تطلعها فإنما يقتلها هذه نبذة سريعة خاطفة وكلمات موجزة عن غابات ترقش .
خلفّنا خلفنا عناء تعب الأيام ولحظات العناء لنشعر بالانعتاق الحقيقي دون قيود لنعيش مع الجمال في لحظة عشق وصفو خالد إنها جنة رائعة لكل العاشقين المتعبين من أرض الواقع الباحثين عن الجمال والسلام وحب الطبيعة الخالد إنها برقش شامة على صدر الوطن.














لست أدري لماذا كانت تلح علي فكرة السياحة إلى مدينة البتراء أو المدينة الوردية كما يحب أن يطلق عليها البعض هذا اللقب ، حيث تستقبلك أول ما تهل عليها أفواج من الخيول العربية لتقوم بالنزهة عليها أو الركوب على صهوتها لتدخل على هذه المدينة دخول الفاتحين وأنت خائف أن يهرب بك الحصان لولا ذلك الشاب الذي يمسك بزمام الحصان مقابل أجرة دينارين للراكب الواحد إن كان سائحا محليا أو أجنبيا بينما رسوم الدخول للمواطن الأردني فقط هو دينار واحد كرمز للدخول إلى هذه المدينة والتي تعتبـر من أعظم مدن الدنيا شهرة وتاريخا، وتعتبر إحدى عجائب الأرض ، لكونها حفرت في الصخور والجبال الوردية الملونة والتي تدهشك روعة تداخل الألوان في صخور هذه المدينة العجيبة .

فارس يخاف من الحصان..
حينما وصلت إلى هذه المدينة الخلابة والمدهشة والخالدة ركبت حصانا علني أشعر ببعض الراحة بعد مشوار طويل وجميل جدا بعد مشوار طويل وجميل جدا وكنت متسلقطا من الخوف من الحصان أن ي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhayma.a7larab.net
 
الف يوم حول العالم ج1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الخيمة الاخبارية  :: الخيمة الإخبارية :: الخيمة الادبية-
انتقل الى: