الخيمة الاخبارية

اخباري سياسي اجتماعي ناقد ساخر
 
الرئيسيةالخيمة الاخبارياليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الف يوم حول العالم ج2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 08/06/2013

مُساهمةموضوع: الف يوم حول العالم ج2   الإثنين يونيو 10, 2013 9:42 pm

البحــر الميــت
جمـال خلاب وزرقـة ساحرة وعـلاج للأجساد
كانت خطواتنا هذه المرة في سيرنا أن ننطلق من مقر الصحيفة في شارع الصحافة والتي تقع في منطقة تتوسط صحيفتي الرأي والدستور وهي الميمنة للشارع للقادمين من عمان باتجاه الجامعة ولا تبعد عن الشارع أكثر من خمسين قدما باتجاه رحلتنا من الصحيفة لنسير باتجاه صويلح ومن ثم ننطلق يمينا باتجاه جرش مدينة الأعمدة التاريخية والحضارة القديمة وإحدى أعظم الممالك العشرة التي دخلت التاريخ اليوناني والروماني وفي هذه الطريق التي تحفها في ثلثها أخير أشجار من ميمنتها وميسرتها وكأنها صفوف من الجيش الجميل الأخضر اليانع البهيج حيث يتاح للسائر التمتع بجمال الطبيعة الخلابة ليستقبله على اليمين استراحة ومطعم روابي جرش الجميلة ليتابع سيره بعدها منطلقا باتجاه اليسار نحو طريق عجلون والتي حباها الله بأجمل ما تمنح الطبيعة من عطائها الساحر من ماء وخضراء وطبيعة تفوق الوصف وعبر هذه الطريق الذي تحفه من جوانبه المتنزهات القومية وغابات الزيتون والأشجار الحرجية الضخمة ، كانت تنساب بنا السيارة بهدوء مخترقين هذه الغابات والحدائق ونحن نتنفس بعمق الهواء الطلق العليل حتى أطللنا على مدينة عجلون أو كما يسميها البعض قلعة الربض والتي قام ببناءها أحد قادة صلاح الدين الأيوبي وتعتبر من أهم القلاع العسكرية الحصينة والتاريخية والتي لا يتوقف سيل الزوار عنها والتمتع بها ومشاهدة زخم التاريخ العريق والقابع والراسخ في حجارتها الضخمة بينما تحتضن مدينة عجلون عدة جبال قد اكتست بآية جمال مدهشة من غابات الأشجار المثمرة وغيرها وبقينا في سيرنا هذا نتابع طريقنا لنصل إلى (الجرف القاري) المعروف بوادي الأردن والذي يسميه البعض من تسميات بطون التاريخ (وادي السيسبان)ولننحرف يسارا باتجاه البحر الميت كتسمية متعارف عليها لدى الناس عدى عن تسميته الأخرى بحيرة الملح لكونه أكبر كنز للملح على وجه الأرض ومن المعروف بأنه قد ورد اسم البحر الميت بتسميات عديدة عرف منها (بحيرة لوط ) عليه السلام والذي ترقد في قيعانه سبع مدائن كما تقول الأساطير ويصفه البعض من القدماء بأنه البحيرة النتنة لأنه لا تعيش فيه الأسماك والحيوانات كالبحار الأخرى المعروفة وقد عرف عن البحر الميت تاريخ من الحضارات المتتابعة وشهد ما لم تشهده أي حضارة على وجه الأرض ويمتاز البحر الميت ومنطقته بأنه منطقة تعتبر مهجعا للفاتحين الذين يرقدون بسلام على طول الطريق إليه للقادم من الشمال مثل مقامات الصحابة الأجلاء الواقعة على امتداد وادي الأردن وتعتبر مياه البحر الميت وطينته علاجا للكثير من الأمراض الجلدية لاحتواء مياهه على المعادن النادرة جدا التي يمتاز بها ويمتلك خاصيتها دون بحار العالم وتعتبر منطقة البحر الميت منتجعا سياحيا فريدا ومميزا بالدفء والجمال والطبيعة والعلاج الطبيعي وتكاد لا تخلو لحظة من اللحظات إلا ويكون زوار البحر على شطآنه يسبحون أن يجلسون على شواطئه يتمتعون بالدفء ويمتعون عيونهم وقلوبهم بالزرقة الممتدة عبر الأفق بسكون محبب لكونها بحيرة مغلقة رغم ضخامتها ، وما أن طللنا على البحر الميت حتى كان على ميمنتنا أكبر مطعم واستراحة بحرية في المنطقة على شاطئ البحر الطويل هو مطعم واستراحة البحر الميت لنعرج عليه قليلا كي نرتاح من عناء طريقنا الطويل فتركنا سيارتنا ترتاح مع أرتال من سيارات السياح من داخل الأردن وخارجه من العالم لنرى استراحة البحر التي صممت لتتقبل عددا هائلا من رواد البحر الميت وعشاق الجمال الطبيعي والمصطافين وفتحت شواطئها الخاصة لروادها كي ينالوا كل المتعة بما هو حولهم من قوارب صغيرة لرحلتهم البحرية الخاصة ونوافير الماء الضخمة ومطعم على أحدث طراز وقاعات طعام مميزة منها ما هو مغلق ومنها ما هو مطل على البحر وقد قدمت فيه كل أنواع الخدمات المميزة والتي يحتاجها السائح والزائر، فالتقطنا عدة صور في الاستراحة كي يطلع عليها القارئ وحتى يكون مطلعا على رحلتنا السياحية هذه ومطلعا على تاريخ وطننا الحبيب وتراثه العظيم ثروته الطبيعية خطوة بخطوة وحتى يستدل على موقع لحظة الانشراح لانطلاقة الروح والسعادة في أيام عطلته .





السـياحة فـي المدن الخـراب

(متـعة وثقافـة وعظـة)

الطريـق إلـى سدوم وعمـورة

اكتشاف مغارة نبي اللّه

(سيدنا لوط عليه السلام)


الســــياحة فــي المـدن الخراب

في موقع الفالق الجيولوجي الأكبر والأعمق على وجه الأرض وتحت سطح البحر بحوالي 400 متر وفي بؤرة الزلازل في العصور القديمة ومنذ عهد (البريكامبرين) والتي يزيد عمرها عن ستمائة مليون سنة وفي هذه الجغرافيا القديمة وعلى الضفة الشرقية للبحر الميت المواجه لأرض فلسطين كانت المدن الأسطورية الملعونة والتي كان أهمها (سدوم وعمورة )هذه المدن العشر التي كانت تأتي كل أنواع الفواحش والمحرمات وتقطع السبيل، بعث الله لأهلها سيدنا لوط عليه السلام وقد حذرهم من مغبة أعمالهم وخروجهم عن ناموس السماء وبأنهم قوم مفسدون فما كان منهم إلا أن جاهروا بالمعصية لنبيهم حتى ضاق بهم ذرعا فأرسل الله للوط عليه السلام ملائكة فظن أهل المدينة أنهم ضيوف عند نبي الله لوط فهجموا على البيت ، فما كان من الملائكة إلا أن أبلغوا لوط عليه السلام بأنهم ملائكة وبأن العذاب سيحيق بهذه المدن وطلبوا منه أن يغادرها لوقته وساعته وأخبروه بأن زوجته سيحيق بها العذاب مثلهم لأنها منهم ، فجعل الله عاليها سافلها ورفعتها الملائكة حتى وصلت قريبا من السماء فسمعت الملائكة صياح دِيَكتهم فأمر الله الملائكة أن يجعلوا عاليها سافلها فأضحت من لحظتها ما يسمى بحيرة لوط أو البحر الميت لأنه لا تعيش فيه الأسماك أو أنواع البحريات وسمي كذلك البحيرة النتنة في الكتب القديمة ، لتضحي هذه المدن أثرا ممسوحا وبحرا من الملح حتى يومنا هذا وتبلغ مساحته الطولية حوالي ستون كيلو مترا وعرضه بضع كيلو مترات .







الاكتشاف الجديد يحمل أهمية دينية مشتركة
( بين الإسلام والمسيحية)
(عين عباطة )
في الغور الأوسط وفي الغور الصافي تقع على ربوة عالية نبعة ماء عرفت بعين عباطة وتشرف على المنطقة كلها وتشاهد من هناك مآذن القدس الشريف في الضفة المقابلة ، وعلى مقربة من العين قامت وزارة السياحة والآثار الأردنية والمتحف البريطاني بإجراء حفريات أكدت على وجود مغارة نبي الله لوط عليه السلام والتي بنيت عليها كنيسة قديمة من عهد المسيحية الأولى وقد دمرت الزلازل هذه الكنيسة لان المنطقة تعتبر من أكبر خطوط الزلازل في العالم وقد بدأت البعثات الأثرية بالتنقيب حتى عثرت على الموقع وقد شقت طريق ترابي متعرج حتى منتصف الجبل مدعم بجدران استنادية حتى تسهل وصول الحافلات إلى أعلى وبعد ذلك بنيت للصعود إلى الموقع سياحيا مدرجات متقطعة ومتعرجة بلغت حوالي مائة وأربعون درجة بطريقة هندسية تسهل عملية الصعود للمكان حينما يتم الإنتهاء من الاكتشافات ويضحي جاهزا كمكان سياحي ديني وقد وضعت على المدخل عند أول المدرج للصعود يافطة حجرية كتب عليها (هذا الموقع مكان مقدس للديانة الإسلامية والمسيحية ) ومن حيث الموقع فهو يتألف من كهف طبيعي مع نبع ماء قريب استخدم للمرة الأولى في العصر الحجري قبل ما يزيد عن عشرة آلاف سنة ، وقد استخدم أيضا في العصر البرونزي حوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد في الوقت الذي يعتقد بأن النبي لوط عليه السلام كان يعيش في هذا العصر وهو العصر القريب للعصر البيزنطي الذي استقر في بداية القرن الخامس حتى القرن السابع الميلادي حيث بنى المسيحيون على باب المغارة كنيسة لهم وديرا حول الكهف الذي اعتقدوا بأن نبي الله لوط عليه السلام كان يعيش فيه هو وأولاده بعد دمار (أصدم أو سدوم) حيث ولد أبناء النبي لوط عليه السلام ( عمون ومؤاب) وقد كان الدير مأهولا حتى بداية القرن التاسع بعد الميلاد عندما تم هجره ودفن تحت آلاف الأطنان من الحجارة بفعل الزلازل وقد بدأت الحفريات حديثا بالبحث عن هذا الأثر الهام بواسطة المتحف البريطاني وقد وجد أن محراب الكنيسة مبني على باب المغارة وقد زين بأعمدة وقاعة تشبه المحراب الصغير وعلى اليمين للكهف قاعة ثانية صدرها نصف دائري ولها ثلاث درجات نصف دائرية وأمامها قاعة كبرى وعلى يمين القاعة ما يشبه بركة الماء وعلى يسار القاعة غرفة مكشوفة أرضيتها ومثقوبة بفتحتين طوليتين تشبهان القبور وحتى الآن لا يزال البحث جاريا فهل تكشف لنا الحفريات أسرارا جديدة لعهود قديمة لأمم سمعنا عنهم في كتاب الله العزيز.






















الأزرق
تاريخ وحضارة وجنة في خاصرة الوطن


• وطن الخلود
• رحلة عبر التاريخ
• صخور تعارك الزمان
• جنة في الصحراء

(( الأزرق تاريخ وحضارة ..وجنة في خاصرة الوطن ))
الأردن .. هذا الوطن الرائع .. الصغير بمساحته .. الكبير بقدره وعطائه ومكانته ليس في الوطن العربي فحسب بل وفي العالم بأكمله ..فأينما أتجه زائر ، يدرك مدى روعته ومزاياه ، ويلازمه الإحساس بنشوة النظرة الأولى لأي مكان يراه ، مهما تكررت الزيارات إليه ..
فالأردن يتمتع بطبيعة آية في الروعة ، حباه الله بها ، فقد كان منذ القدم محط أنظار الحضارات التي قامت في تلك العصور ، وبرهان ذلك كثرة الأماكن التي تدل على قيام الحضارات العريقة اليونانية والعربية القديمة ، وكذلك في العهد الإسلامي ، ومن الأماكن السياحية الأثرية التي يشار إليها بالبنان في الأردن .. منطقة الأزرق .
الأزرق منطقة سياحية جميلة وتقع على بعد 85كيلو متر إلى الشمال الشرقي من محافظة الزرقاء ، والطريق المؤدي أليها صحراوي يمتاز بما يحويه من الحجارة البازلتية على جانبي الطريق ، وهناك العديد من الشركات الاستثمارية والتنموية التي تخدم إقتصاد الأردن .. مثل شركة لصناعة الأعلاف ومصنع تكرير الملح وغيرها ، هذا ما استطعنا مشاهدته أثناء توجهنا إلى الأزرق ..
وتقسم منطقة الأزرق إلى قسمين رئيسيين ..
1. الأزرق الشمالي .
2. الأزرق الجنوبي .
وسكان الأزرق يعيشون حياتهم ببساطة وعفوية ، بعيدون عن التكلف في إستقبال زائريهم وهذه البساطة تنم عن طيبة وكرم وحسن ضيافة متأصلة فيهم .
ويعمل معظم السكان في الزراعة ويعتنون بتربية المواشي التي بدورها تشكل مصدر رزق لهم ، ويلاحظ الزائر بأن العمل مقدس لديهم فالمرأة تعمل إلى جانب الرجل في سبيل تحقيق حياة كريمة ، فنراها تعمل في الزراعة وفي رعاية الماشية وفي أدارة بيتها وتربية الأولاد ..
ونظرا" لوجود الأماكن السياحية والتي تضم الآثار المختلفة في الأزرق ، فأنها تبقى محط أنظار السياح العرب والأجانب ، فنجدها تستقطب الزائرين الذين يأتون من جميع أنحاء العالم ، ليشاهدوا تلك الآثار الرائعة ، ويتم تنظيم رحلات جماعيه ، وتقديم المساعدة لهم عن طريق توفير وسائل المواصلات المتطورة والمزودة بأحدث التصاميم التي تعمل على راحتهم لنقلهم إلى تلك الأماكن ، وتزويدهم بدليل سياحي ومرافقين وتكون هذه الرحلات في مختلف أوقات ألسنه ، ومما يسهل عملية السياحة وجود الفنادق والاستراحات ووجود منتجع سياحي في المنطقة ..
(( جنة في الصحراء ))
ولدى وصولنا إلى الأزرق توجهنا إلى (( محمية الشومري للأحياء البرية )) والتي تقع على بعد 5 كيلو مترات عن الشارع الرئيسة .. وعبر الشارع الفرعي المؤدي إلى المحمية ، يلاحظ أنه طريق ضيق ، تمتد الصحراء عبر جانبيه ، وهناك العديد من النباتات البرية التي توجد في تلك المنطقة والتي تصلح للأكل مثل نبات الكما الذي يحتوي على مواد غذائية ذات قيمة ، وكذلك نبات الفطر أو ( الفقع ) إلا أن هذه النباتات تعتمد على كمية الأمطار وأوقات نزولها ..
ولدى وصولنا إلى المحمية استقبلنا الموظف المسؤول ، ورافقنا إلى مرافق المحمية ، حيث أشار إلى أن محمية الشومري هي أول محمية للأحياء البرية في الأردن .. أسستها وتديرها الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة ، وقد سميت بهذا الاسم لأنها تشمل وادي الشومري ضمن مساحتها ، وتبعد حوالي 120كيلو متر عن عمان ، وتبلغ مساحتها 22 كيلو متر مربع محاطة بالسياج المزدوج الشائك من الخارج وبالأسلاك المشبكة من الداخل ..
ولقد كانت المحمية في البداية محطة للتجارب الزراعية ، أسستها وزارة الزراعة عام1958 لدراسة إمكانيات الزراعة المروية في البادية الأردنية .. وفي عام 1967، تم تخصيصها كمحمية طبيعية بإدارة الجمعية العلمية الملكية ..
الأحياء البرية في محمية الشومري :
أولا" : الثدييات …
كانت الغزلان والنعام وأنواع متعددة من الحيوانات البرية الكبيرة وأبقار المها والحمار البري ، حتى فترة قريبة تجوب تلك المنطقة ، وكذلك الحيوانات المفترسة مثل الفهد والذئب والضبع ، أما الآن فلا تشاهد الحيوانات الكبيرة إلا نادرا" ، أما أنواع الثدييات الموجودة في المحمية فتشمل (( 11 )) نوعا" ، أهمها …
1. الثعلب الأحمر
2. الضبع المخطط
3. الجربوع بأنواعه
4. الجرذ
5. فأر المنزل
6. الأرنب البري
7. القط البري
8. الجرذ الليبي

ثانيا" الطيور :
لقد سجل حوالي (( 134 )) نوعا" من الطيور في المحمية ، فمعظمها طيور مهاجرة تمر بين شرق إفريقيا وآسيا وأوروبا ، ومن هذه الطيور يشاهد الزائر للمحمية العديد منها في المتحف الذي يضم العديد من النماذج للطيور المحنطة ونذكر منها ..
أ . العصافير :
1. أبو الظفر أو الزقزاق
2. درسة الشعير
3. كركس أزرق الرأس
4. كركس أسود الرأس
5. العصفور الظالم
6. قبرة الحقل
7. الكروان الجبلي
ب. البط :
طير الحبرجل أو الشهرمان
ج.الصقريات :
1. الصقر
2. العوسق
بالإضافة إلى طير الحباري الذي يعتبر إذا" رئيسيا" للطيور ، لذا كان يكثر صيده والغراب ..
د. الأفاعي :
1. الأفعى ذات القرون الكاذبة
2. حية الصحراء السوداء التي تعد من أكثر الأفاعي سما" .
3. الأفعى المرقطة .
4. أرقم أحمر
5. الخضاري .
ويضم المتحف نماذج للقنفذ الأذاني والنسناس الذي يعتبر من ألد أعداء الأفاعي والأرنب الصحراوي ..
ولقد أقيم في المحمية برجا" يقع بشكل دائري ذو سلم لولبي ، يبلغ إرتفاعه حوالي 16 متر ، من يصعد هذا البرج يستطيع أن يرى معظم حيوانات المحمية في مختلف مواقعها حيث تتحرك بحرية وبطبيعة دون أي حصر ، وكذلك يوجد برج آخر يستخدم لأغراض المراقبة لحماية الحيوانات من الصيد ، خصوصا" النادرة منها ..
ولقد أنشئت هذه المحمية لأغراض حماية الحيوانات البرية من الانقراض ، وهناك برنامج لإكثار الأنواع المهددة من الانقراض ، أو تلك التي انقرضت ، لأعادتها إلى الحياة البرية الطبيعية في بيئتها الأصلية ، وقد كان تركيز هذا البرنامج علي إكثار أنواع مختلفة من الحيوانات الصحراوية وأهمها :
1. بقر المها
2. الغزال الجبلي
3. غزال دوركس
4. غزال كويتريد
5. الحمار البري
6. النعام
وبالإضافة إلى وجود محمية الشومري لحماية الحيوانات البرية ، فلقد أقامت الجمعية العلمية الملكية (( محمية الأزرق المائية ))وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى واحة الأزرق المائية التي تقع المحمية فيها .. وتبلغ مساحة المحمية 12 كيلو متر مربعا" ، وتغطي البرك والمستنقعات والمروج المائية جزءا" كبيرا" من هذه الواحة وهي تقع في وسط البادية الأردنية ، وتعتبر مأوى للطيور المهاجرة ما بين أفريقيا وأوروبا خلال الربيع والخريف ، ذهابا" وأيابا" ، وقد وقعت الحكومة الأردنية عام 1977 على اتفاقية رام سار الدولية وبموجبها أصبحت محمية الأزرق المائية من المناطق المائية ذات الأهمية العالمية لحماية الطبيعة والطيور المهاجرة .
أما بالنسبة للحياة البرية في (( محمية الأزرق المائية )) فتعتبر هذه الواحة من المناطق الغنية جدا" بالأحياء البرية النباتية والحيوانية ، وهناك أنواع مختلفة من النباتات تشمل غطاء كثيف من النباتات المائية كالحلفا.. والقصيب الفارسي في المستنقعات ، ومجموعات من العرقد والأثل العطري الأردني تحيط بالبرك ، أما الحيوانات البرية المهمة الموجودة في هذه المحمية ، أبن آوى والثعلب الأحمر والذئب والضبع المخطط .
ولقد تم التعرف على أكثر من 300 نوعا" من الطيور ، في هذه المحمية ، نصفها من الطيور المهاجرة ويوجد كذلك أنواع مختلفة من الأفاعي والسحالي والضفادع والأسماك وغيرها من الحيوانات اللافقارية والحشرات ، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن كثيرا" من الحيوانات التي عاشت في هذه المنطقة انقرضت وكان آخرهـا الخنزير البري ..

قلعــة التاريــخ
ثم اتجهنا نحو الأزرق الشمالي مرة أخرى ..لزيارة القلعة (( قلعة الأزرق )) وهذه القلعة تمتاز بروعة خاصة ، إذ يتحدث فيها كل حجر فيها عن عراقة الحضارة التي قامت في تلك المنطقة ، فهذه القلعة من الأماكن السياحية الأثرية التي تدل على الحضارة الرومانية ، ولقد تميزت القلعة بدقة تصميمها ، لتخدم الأغراض التي وجدت من أجلها في أوقات الحروب والغزو للتصدي للأعداء وتوفير الحماية ، ومن الملاحظ أن اختيار المنطقة لأقامة القلعة عليها كان يعتمد بشكل أساسي على توفير آبار الماء ، ويستطيع الزائر أن يطلع على ما تركه العرب والمسلمين من آثار في تلك القلعة حيث أستخدمها المسلمون في حروبهم ففي وسط ساحة القلعة نجد مسجدا"مبني غاية في الفن والإبداع ، ويدل وجود المسجد على أصالة البناء وفق أسس علمية يتحدث بنفسه عن عراقة الأمة الإسلامية فيما مضى .. رغم مرور المئات من السنيين .. فلا زالت آثارهم خالدة .. راسخة كالجبال ، ويحيط بالمسجد مرافق خاصة لتأوي الجيوش وأخرى لتأوي الخيول ، وهناك بئر ماء يقع مقابل بوابة المسجد .. حيث تدل الآثار على وجوده .. إذ تميز بأن هناك عدد من الدرجات الصخرية التي تصل إلى الماء يتم سكب كمية الماء المطلوبة في أوعية صخرية رائعة نحتت عليها أجمل الصور التي تحاكي الطبيعة، تستخدم للأغراض الإنسانية أو لسقي الخيول ..وعند الدخول إلى أحد مرافق القلعة والمتمثلة بمأوي للخيل نلاحظ أنه يتميز بوجود ما يدل على استخدامه ، كوجود المعالف المنحوتة بالصخر بطريقة فنية بديعة ، وكذلك وجود المرابط للخيول وهي عبارة عن حلقات نحتت في صخور ثابتة ذات قطر معين لربط رسن الخيل فيها .. وتنظر إلى تلك الجدران الرائعة التي تحاكي الزمان وتقول ها آنا صامدة .. رغم جميع الظروف .. وننتقل إلى مرافق أخرى من القلعة الخالدة ، ولدى الوقوف لدى أي جزء من تلك المرافق ندرك أن أمامنا معلما" رائعا" .. فأول ما يجد الزائر .. المدخل والذي أعد بتصميم باهر رهيب .. حيث وضعت أبواب بازلتية ذات سماكة تبلغ حوالي 25 ـ 30سنتمترا" ، ومن الداخل تمتاز أسقفها بالعلو والارتفاع ، ووضع الحجارة بشكل متقاطع يتناسب مع أطوالها لدعم الأسقف وتحصينها ، ويطلق على هذه الحجارة أسم (( مرادم )) جمع مردم ، ويتخلل جدرانها بعض نوافذ صغيرة مغلقة تأخذ شكل الصندوق غير أنها منحوتة داخل الصخر ، ومن أشكالها المربعة والمثلثة وقد كانت تستخدم لوضع المصابيح الفخارية للإضاءة ، أو لحفظ بعض الأشياء ، كذلك يتخلل تلك الجدران بعض الفتحات العمودية المدببة من الأعلى بحيث تطل على جهات القلعة المختلفة ، فمن هذه الفتحات ما يشرف على المدخل الرئيسي للقلعة من جهات مختلفة ، وفيها ما يشرف على الجهة الغربية للقلعة ، وتبرز أهمية هذه الفتحات في حالات الحروب إذ تستخدم لرمي السهام ولتحقيق المراقبة التي تعمل على حماية القلعة من جميع الجهات ، التي يتوقع أن ينفذ أليها الأعداء .ومما يلفت الانتباه في القلعة تلك المنحوتات الصخرية ، فهناك صخور متوسطة الحجم نحت عليها رسم أشجار النخيل مما يدل على اخضرار المنطقة ، كذلك توجد حجارة نحت عليها رسم لأسد يقابله رسم لظبي مما يدل على التكافؤ الطبيعي فيها ، ويوجد رسومات لمعظم الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة ..ولقد تميزت القلعة بارتفاعها إلا أن عواملا" طبيعية كالزلازل والهزات الأرضية التي توالت على المنطقة ، عملت على هدم بعض تلك الارتفاعات ، إلا أن محاولات متعددة قامت من أجل أعادة بعض الحجارة المتهدمة ..وخلال تجوالنا ، صادفنا جموع من السياح الأجانب ، الذين أخذتهم الفتنة والانبهار بتلك الروائع .. فأخذوا يلتقطون الصور ، بنهم وكأنها سترحل وتبرح المكان .. ولكن كنا مدركين أنهم سينقلون إلى بلادهم أجمل الصور وأصدقها تعبيرا" عن هذا الإنجاز الإنساني العظيم .. وتأخذك الطريق إلى مساحات شاسعة تتخللها أشجار النخيل .. الصامدة .. التي تعانق السحب .. وترتوي من واحات عذبة ..
ونعود أدراجنا من حيث أتينا .. ولكن يبقي الأثر في القلب وتبقي صور أجمل طبيعة في هذا الوطن الغالي راسخة في مخيلتنا ..تتخلل أنفاسنا في كل شيء من تراب أرضه .. في كل نسمة هواء عابقة بأريج الرياحين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhayma.a7larab.net
 
الف يوم حول العالم ج2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الخيمة الاخبارية  :: الخيمة الإخبارية :: الخيمة الادبية-
انتقل الى: