الخيمة الاخبارية

اخباري سياسي اجتماعي ناقد ساخر
 
الرئيسيةالخيمة الاخبارياليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صهيل الابجر . حصان عنتره العبسي . يوقظنى لازور ديار عبلى في عيون الجواء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 08/06/2013

مُساهمةموضوع: صهيل الابجر . حصان عنتره العبسي . يوقظنى لازور ديار عبلى في عيون الجواء   الثلاثاء يونيو 11, 2013 4:11 pm

صهيل الابجر . حصان عنتره العبسي . يوقظنى لازور ديار عبلى

من منا لم يسمع بعنتره العبسي . ومن منا لم يسمع بحصان عنتره العبسي الابجر وهو يصهل في حومه الوغى وعنتره العبسي يغني لعبلى . وهو يترنم قائلا ولقد ذكرتك والرماح نواهل منى وعود الهند يقطر من دمي
ومن منا لم يسمع بقصه حب اشعلت وجدان العاشقين في انحاء العالم العربي . وهذا الفارس الشاعر الذي حمل روحه على ذبابه سيفه طارحا الدنيا كلها وقد انمحقت النساء جميعا من ذاكرته فبقيت صوره عبلى تهيمن على روحه ومشاعره حتى هام بالموت وفر منه الموت في ساحات الموت وهو يجندل الفرسان دفاعا عن حبه العظيم ومن منا لم يتاثر بهذا الاسطوره البطل الذي عشق حتى باتت الدنيا كلها صوره مجسده لحبيبته وابنه عمه عبلى . وبدونها هانت عليه الدنيا بما فيها .
انها اسطوره العاشقين عنتره العبسي وعبلى
وقصيدته التى ذكر بها عبلاه قائلا . يادار عبله بالجواء تكلمي .. وعمي مساءا دار عبله واسلمي
.وكانما استشاطت ذاكرتي دفعه واحده واستيقظ التاريخ كله في اعماقي وانا اقف في عنيزه . عروس وجوهره القصيم والتى كانت فيما مضى تسمى منطقه نجد او نجد العديه
ونجد هي ام التاريخ ومنها انبثقت العرب بعد انهيار سد مارب . حيث كانت هي ام الجنائن وواحات النخيل والاعناب وعروس تتبختر بثوبها الذهبي على ضفاف الصحراء .
ولا ادري كيف ان ذاكرتي اخذت تعود للوراء لاتذكر القبائل من بني هلال . الذين اكتسحوا العالم واخذت اسطوره التغريبه الهلاليه مسارها في التاريخ العربي . واخذت اتذكر عروه بن الورد امير الصعاليك . وسلك بن سليكه فارس الصحراء كل هذه الاشياء انبثقت في ذاكرتي كشريط هائل لتقف في النهايه كلمه واحده اخذت تنساب في ذاكرتي وتتبلور . وانا اجلس في ظل نخله في عنيزه . وكان عنتره العبسي منحنى عنوان عبلى وان ابحث عن موطن حبيبته فلا تنسى ابدا . فاخبرت احد الاصدقاء عن فكرتي بالبحث عن مكان اسمه . الجواء وهو اسم موطن عبلى حبيبه عنتره العبسي فضحك صديقي من اعماق قلبه قائلا . ياصديقي هذه الابيات قالها عنتره قبل اكثر من الف وخمسمائه عام وانت الان تبحث عن خيام ولا خيام والبشريه تصعد للكواكب وانت تبحث عن حبيبه عنتره وهل بقي بعد الاف السنين هذا المكان . فاصررت على الذهاب وكان الجو قائظا جدا . وكان من الصعب اقناع احد بمرافقتي بدلا من التيه لوحدى دون انيس امام فكره شبه مجنونه ولكنني مقتنع بها واعشق الترحال والبحث . وبعد جدال ساخر كانت تشوبه الجديه من قبلي والاصرار . وافق بعض الاصدقاء الذين تعرفت عليهم هناك من الاخوه العرب . وبدات الرحله . من عنيزه باتجاه بريده . وقد اعطينا اكثر من اتجاه . ولم نكن واثقين من احداها بالتاكيد فليس من احد نخبره عن وجهتنا الى وسخر من الموضوع او سخر من الفكره المجنونه ولكنها كانت تعني بالنسبه لى شيئا جميلا ومميزا فالترحال قطعه من العذاب وقطعه من جنون محبب . وخيال خصب ممتع . وانطلقنا بمركباتنا الصغيره . باتجاه بريده اخذين نصب اعيننا ان ننحرف يسارا في منتصف الطريق باتجاه مطار القصيم الواقع مابين بريده وعنيزه . وسرنا في الجو الللاهب وكان الحلم يسبقني وخيالي يشتعل حماسا ان ارى موطن عبلى حبيبه عنتر . او ان اعود خائبا وكانت هذه الفكره تكدر على صفو الرحله ان لم يوجد المكان ويتحول الى فكره واهمه او نتوه في غياهب الطريق فلا نستدل على المكان . وما ان انتهينا باتجاهنا غربنا قاطعين شارع المطار حتى وقفنا امام طريقين احدها يتجه شمالا . والاخر جنوبا واحترنا ايهما الطريق السليم ولكنني شعرت بداخلى باننا لو عدنا وسلكنا الطريق الغربي سنعود نحو عنيزه وهذا غير ممكن ان تكون الجواء هناك . علما ان البعض كان يقول بانها تحت تسميه عيون الجواء فاستهجنت الاسم . لسماعي اياه فقد بقي الاسم الاول هو قول عنتره يادار عبله بالجواء . وليس هناك عيون . لهذا توجهت بسيارتي الصغيره داتسون صغيره . وكانت رفيقتي العزيزه حينذاك . نحو الشمال . واخذت الطريق تمتد ونحن نسير بقوه وكانني اسابق الزمن وليس الريح وشعرت بان الطريق الممتد وكانه لايريد ان ينتهي وكان الجو حار ا جدا وتكاد ان تبلغ درجه الحراره في الظل اكثر من خمسون درجه فكيف في قائظه النهار وفي سياره من معدن . وامتدت الطريق وان امد بصري بكل مشاعري لعلي اجد بارقه امل او بيت او عماره او عامود نور او اشاره لدلاله على الطريق دون جدوى حتى اشار لي احد الاصدقاء قائلا . لقد سرنا اكثر من ساعه ونصف في سرعه كبيره ولم نجد معلما واعتقد باننا اضعنا الطريق . وشعرت بالياس في نبرات صوته . فاخبرته ضاحكا . سوف نسير نصف ساعه . فان لم نجد شيئا عدنا فوافقني على ذلك وهو على غير قناعه تامه لانه اعتبر الفكره نوعا من جنون هلوسات الشعراء والكتاب . وهو في كل مره يجزم لى بان المكان كان قبل التاريخ ويستحيل وجوده لاهو ولا عنتره العبسي . فانطلقت امامه بسيارتي وحاولت الابتعاد باقصى سرعه حتى لايعود فيحبطنى او يشعرني بالاحباط . ولم اعد اقيس المسافات ولا الزمن كنت مندفعا بجنون الحلم الجميل . او ربما المستحيل . ولكنني كنت استغرب وجود الامل الكبير في داخلى . وبينما كانت السياره تندفع بكل عنفوانها في شارع وطريق ممتد لاينافسنا به احد ولم نرى أي سياره تقابلنا او تتبع طريقنا . لهذا اعطيت لها عنان الجنون
للانطلاق لافاجا دفعه واحد وكانني انا والسياره نقف في وجه زلزال جعلني ارتجف معها بقوه وعنف شديد كبح جنونها وايقظ في كل كوامن الانتباه لاجد باننى امام بعض البيوت الطينيه المغطاه بسعف النخيل زبان الشارع ينتهي بمسامير نصف كرويه كعائق امام السياره وهي نوع من المطبات الصناعيه الحديثه . وماكدت اكبح جنون السياره حتى وجدت نفسي اقف على الرمل وكانت نهايه الشارع الذي تخيلنا بانه يكمن خلفه نهايه العالم .
ووقفنا بسياراتنا ننظر لبعضنا البعض . فهاهي نهايه رحلتنا في بلده صغيره وكانها واحه سحريه تتعطر ارضها بعبق مياه الينابيع والعيون المتفجره والاعناب والاشجار والجميله كانت فردوسا سريا يختفي في الحراء ولم ترهقنا الرحله بل الرمل المشتعل تحت اقدامنا من لهيب الشمس وكانت الساعه تقارب الثانيه والنصف بعد الظهر
وقبيل العصر بقليل . ووقفنا ننظر لبعضنا البعض حائرين فهي بلده وادعه ساكنه لايعكر صفو صمتها عدى صوت موتور كهربائي لاستخراج المياه من بئر وان كان خافتا ووجدت فيها بنائا كبيرا فخما عرفت فيما بعد بانه مدرسه حديثه جدا ومتطوره . وادهشني وجود اعناب واشجار وازهار في بقعه كانت اشبه بالمستحيل وجودها وكان مجرد البحث عنها اعتبره العض ضربا من الجنون . وحتى لانعود ادراجنا خائبين لانعرف اين نحن خرج علينا رجل باسم الوجه طلق المحيا استغرب وجودنا كغرباء في بلده يعرف بعضهم بعضا كاقارب او كاسره واحده . مما جعلني استبشر خيرا . فاخبرته عن فكرتي وسبب حضورنا . فابتسم الرجل الضاحك الوجه الدمث الخلق قائلا . انت لم تبحث عن وهم . بل هنا عاشت عبلى وهذه هي الجواء . التى تبحث عنها . وهي تسمى عيون الجواء لكثره ماكان بها من ينابيع . عبر تاريخها . واضاف قائلا نحن اخوال عبلى . واعلمنا بان هناك منطقه قريبه من بلدتهم فيها قصر لعنتره العبسي بناه لعبلى وهو الان اطلال دارسه . . فسررت جدا اذن هنا وعلى هذا التراب سارت عبلى وهنا وقف والدها . وعما وهنا كان مرتع صباها . وعدت لاسال الرجل من ابناء البلده ان كان ثمه مكان معروف لديهم يذكرهم بذلك . وقبل ان يجيبني تفاجات برجل شيبه وقور يقف الى جانبنا وربما شده الفضول للضوضاء التى قمنا بها بمركباتنا وباصواتنا المرتفعه وسرورنا بالمكان وكاننا اكتشفنا كوكبا مجهولا وكان بالنسبه اهم من اكتشاف كوكب مجهول . فنها وعلى هذه الارض صنع تاريخ واسطوره لايمحوها الزمن وعلمت بها مئات الاجيال
فكيف لاافرح بها مثل الاطفال
وفجاه اشار الرجل الواقف امامي موجها حديثه للرجل الشيبه قائلا دلهم على الصخره المعروفه . وهي تبعد حوالى خمسمائه متر عن مكان وجودنا وحيث لاتصله المركبات فاما سيرا على الاقدام وعلى تراب ذهبي يكاد يشتعل من حراره الشمس . او على دابه نمتطيها . ولعدم وجود دابه تشجعت للمسير وكان دليلنا الشيبه . والذي حدثنا عن هذه الصخره قائلا نحن نعرفها جيلا بعد جيل بان عنتره وعبلى كلنا هناك يلتقيان في ظلها وبجابهمافرسه الابجر مربوطه
كان هذا الحديث مشجعا جدا لى فقد تحققت احلامي الصغيره ان ارى موطن عبله وان اكون شاكرا لعنتره انه بقصيدته اعطاني عنوان حبيبته بعد الف وخمسمائه عام لازور موطنها . وبينما كنت اسير محاولا ان اعطي نفسي اكبر قدر من التشجيع كان الرمل يندس في حذائي فيسلق قدمي وكانه شرر صغير . وكانت قد واجهتنا راعيه شابه . تقود شويهات لها تتغطى ببرقع لا يظهر منها عدى عينيها . وساعتها ادركت لماذا شبه الشعراء عيون النساء بعيون الظباء والمهى فقد ايقنت ساعتها بان العيون اشد سحرا من السحر في العيون العربيه . وادركت حينها من عيون هذه الصغيره الحسناء كيف جن قيس بعيون حبيبته ليلى
حينها بدات ادرك اسرار مفاتن الصحراء وسحرها الاسر . وصمتها الجميل واحببه الصحراء برياحه وجنون غبارها ولهيبها . ففي الصحراء قمه الصفو والصفاء العقلي والذهني وحده البصر والبصيره . وربما الحكمه تتولد من هذه السكينه . وكان ان وقفت على اعلى الكثيب لاجد صخره كبيره كجزء من الطبيعه المكانيه . ولكنها تميزت بانها تحمل مضامين الماضى والتاريخ العريق لقصه حب اشعلت قلوب شعراء العالم وقصه حب فارس . كان اسطوره العاشقين نحن ياسيدي في حضره الحب والحرب . والتاريخ والماضي العريق والكرم العربي الذي جسده الرجل الذي التقيناه حال وصولنا والذي رفض ان يدعنا نمضي دون ان يقوم بواجب الضيافه الت ىاذهلتنا لطيب الانسان وطيب المكان وعطره التاريخي وليختتم الرجل حديثه قائلا انتم اول . من يحضر الى هذه البلده ليسال عن تاريخ عبله وعنتر . وانني لواثق بان هذه الزياره سوف يكون لها صدى ذات يوم لياتي بعدكم من تحدثونها عن هذا المكان وقمت حينها والتقطت صوره كانت اليتيمه في كاميرتي قبل ان اودع الرجل وانا احمل في صدري اجمل ذكريات رحلتي الى موطن عبلى وموطن طفولتها حيث الفردوس الجميل الساحر عيون الجواء او الجواء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkhayma.a7larab.net
 
صهيل الابجر . حصان عنتره العبسي . يوقظنى لازور ديار عبلى في عيون الجواء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الخيمة الاخبارية  :: الخيمة الإخبارية :: خيمة عادات الشعوب-
انتقل الى: